ثابت بن قرة

51

الذخيرة في علم الطب ( معالجة الأمراض بالأعشاب )

أفريبون ، وسكبينج ، وغاريقون ، وشحم الحنظل درهم درهم ، صبر درهمين يحبب بماء الكراث « 1 » ، الشربة للقوى مثقال ، وللضعيف نصفه ، ويغرغرون في أول الأمر بالأدوية الضعيفة مثل هذه : مرزنجوش ، وصعتر ، وحب الرمان ، وصبر أجزاء سواء ، يدق ويستعمل ، ويغرغرون بعد ذلك بما يجذب الخلط الغليظ اللزج . فإذا كان في الأسبوع الثالث وعلمت أن البدن قد بقي أو قلت فيه المادة الرديئة استعملت سقى دهن الخروع بماء الأصول والبزور بما نصفه . ويتعاهدون في الأوقات بالحقن ، والعطوس والغرغرة ثم يسقون في آخر الأمر بعد شرب الدهن أياما أيارج جالينوس ، أو لوغاذيا ، أو الثيادريطوس بما سنصفه . ويتعاهدون أخذ معجون الأنقرذيا هو البلاذري كل يوم مثل النبقة بماء الشبت ، أو بماء الأنيسون والمصطكي . فإذا دبروا بهذا التدبير أياما كثيرة عولج بالتمريخ في الأعضاء العليلة وفقار العنق والظهر بدهن حار بماء نصفه بعد التكميد بماء قد طبخ فيه المرزنجوش ، والنمام ، والقيسوم والشيح ، وورق الأترج ، والنانخواه ، والصعتر ، والبرنحاسف ، ومشك طرامشير ، والحاشا ، والفوننج ، وينكب على بخار هذا الماء كل يوم . فإن كره العليل التكميد دلك الأعضاء العليلة والفقار بخرقة خشنة حتى يحمر ثم يمترخ ويدمن أخذ الحب المذكور في باب الصداع البارد في فمه أو يمضغ المصطكي والوشج ، وعلك القرنفل ، والعاقر قرحا ، والفوتنج ، وأصل الأذخر ، وبزر الأنجرة ، والفلفل الأسود والأبيض ، والخردل ، والبورق الأحمر مفردة ومؤلفة مع علك الأنباط ، والزبيب فإن هذه إذا مضغت على الريق أو لطخ بها الحنك أخرجت الرطوبات اللزجة من الفم ونقت الرأس وكذلك القاقلة الصغار والكبار ، والنوشادر ، وحب البلسان ، أو يطلى الحنك بصابون مديف بعصارة السلق ، أو يمسك في الفم بخل ثقيف قد طبخ فيه شحم الحنظل . ويجب أن يتمضمض بعد استعمال هذه الأدوية بماء العسل أو شئ من المطبوخ لئلا يقرح الفم .

--> ( 1 ) ماء الكراث : عشب معمر من الفصيلة الزنبقية له رائحة قوية ومنه الكراث المصري وهو كراث المائدة والكراث الشامي وهو أبو شوشة ، قال ابن سينا : الكراث الشامي أكله يفسد اللثة والأسنان ويضر بالبصر والنبطي منه ينفع من البواسير مسلوقا أكلا وضمادا ، وفي الطب الحديث أنه يفيد المصابين بالربو والسعال والإمساك والتخمرات والتحجرات المعوية ويلين الشرايين المتصلبة ويقوى الأعصاب .